السيد عبد الأعلى السبزواري
21
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
بحث روائي في العلل والمحاسن عن علي ( عليه السلام ) عن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) في جواب مسائل اليهودي قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب اللّه له سبع خصال : أولها - يذوب الحرام في جسده . والثانية - يقرب من رحمة اللّه . والثالثة - يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم . والرابعة - يهون عليه سكرات الموت . والخامسة - أمان من الجوع والعطش يوم القيامة . والسادسة - دخول الجنة وبراءة من النار . والسابعة - يطعمه من ثمرات الجنة » . أقول : في هذا السياق روايات كثيرة من الفريقين ، واقتضاء الصوم لهذه الأمور إذا كان للّه تعالى مع شرائطه المقررة في الشريعة مما لا ريب فيه ، لأنّه رياضة نفسانية ويزيل الشهوات الحيوانية . ويمكن أن يكون ترتب هذه الأمور عليه في بعض النفوس من قبيل ترتب المعلول على العلّة التامة . ولا ريب في تحقق السنخية بين الصوم وهذه الأمور . في الحديث القدسي قال اللّه تعالى : « الصوم لي وأنا أجزي به » . أقول : أما كون الصوم للّه تعالى فلأنّه أمر قلبي ليس من فعل الجوارح فلا يطّلع عليه غيره تعالى ، فيكون الخلوص فيه أكثر من سائر العبادات . وأما قوله : « وأنا أجزي به » فهو كناية عن كمال الجزاء وعدم حصر له وعدم